العودة   منتديات سراب الجنوب > O?°· ( المنتديات العلمية ) ·°?O > بحوث سرآب الجنوب

إضافة رد
#1  
قديم 02-20-2012
البانوراما
سرآب جديد
البانوراما غير متواجد حالياً
لوني المفضل Cadetblue
 رقم العضوية : 12566
 تاريخ التسجيل : Sep 2010
 فترة الأقامة : 1498 يوم
 أخر زيارة : 11-04-2012 (01:29 AM)
 المشاركات : 69 [ + ]
 التقييم : 10
 معدل التقييم : البانوراما is on a distinguished road
بيانات اضافيه [ + ]
Oo5o.com (15) بحث عن دور العلاقات العامه في



بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

يا اخواني و اخواتي ابيكم تساعدوني في بحثي وهو بعنوان دور العلاقات العامه في تغييير الصوره اذهنيه عن سائقي الاجره السعوديين


اجوكم تساعدوني البحث هذا عليه 100درجه



 توقيع : البانوراما

لا اله الا انت سبحانك اني كنت من الظالمين

رد مع اقتباس
قديم 02-20-2012   #2
القناص


الصورة الرمزية القناص
القناص غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 1
 تاريخ التسجيل :  Jun 2009
 أخر زيارة : منذ أسبوع واحد (01:35 PM)
 المشاركات : 32,905 [ + ]
 التقييم :  7178
 الدولهـ
Saudi Arabia
 الجنس ~
Male
لوني المفضل : Black
افتراضي رد: بحث عن دور العلاقات العامه في



المتقاعدون .. "خزانات الخبرة المهملة".. وفرص واعدة لتنمية المجتمعات الإسلامية


في الوقت الذي تبذل فيه الحكومات الجهد المضني لتوفير فرص عمل لشبابها لتجنبهم شبح البطالة الذين يتهدد معظم المجتمعات في الآونة الأخيرة بفعل الأزمات الاقتصادية والمالية المتلاحقة، يبدو الخوض في غمار التجربة الانسانية الرائعة التي تقدمها الحضارة اليابانية للمتقاعدين ومن يبلغون سن المعاش –يبدو سباحة عكس التيار، إلا أن استراتيجية " التقاعد .. بداية جديدة لمرحلة مختلفة" الذي ينتهجها المجتمع الياباني تستوجب التوقف أمامها كثيرا ونحن نحاول معالجة ملف المتقاعدين وسبل الاستفادة من خبراتهم في تنمية وتطوير مجتمعاتنا بوصفهم خزانات خبرة مهملة...
ومما يحتم تدارس ذلك الملف المؤشرات الإحصائية التي تؤكد أن أعداد المتقاعدين ستبلغ في منطقة الخليج العربي في العام 2025م نحو 25% من السكان، ومع تلك النسبة العالية تبدو مجتمعاتنا مهددة بكثير من الظواهر بل والأمراض المجتمعية والصحية ، إذا بقي مستقبل المتقاعدين مرهونا بالمقاهي أو بجلسات قتل الوقت بلا فائدة.
بل تتعاظم الآثار الناجمة عن إهمال المتقاعدين في ضوء كم الخبرات الكبير الذي حصله المتقاعد عبر سنوات عمله التي أكسبته خبرات واسعة في شتى مجالات الحياة ، من غير المقبول إهمالها أو التفريط بها.
نظرة إيجابية
فالتقاعد الذي يعتبره البعض نهاية الحياة، قد يكون عند البعض الآخر بداية حياة جديدة، وفرصة لاكتشاف الذات، والجلوس مع النفس وتقييم إمكاناتها، بعد سنوات طويلة من العمل ومعاركة الحياة، يتفرغ فيها الشخص إلى حياته الخاصة، وممارسة أوجه الحياة التي كانت زحمة العمل تعيقه عنها، فتتكشف فيه مهارات جديدة قد يتفرغ لها، كالميل للكتابة وإفادة الآخرين من واقع تجربته الطويلة، ووضع خبراته بين يدي الأجيال القادمة، أو تقديم هذه الخبرات عن طريق المحاضرات والاستشارات، أو الميل إلى مجالات الخدمات التطوعية المجتمعية، أو الترفيه عن النفس واكتشاف آفاق جديدة في الحياة والثقافات والأمم والشعوب، عن طريق السفر والاطلاع والقراءة.

كل هذه الوجوه من العمل التي أعطته إياها فرصة التقاعد، قد يمارسها الشخص المتقاعد عن حب ورغبة، دون أن يجد من يلزمه بها، فهو يختار ما يناسبه من أوجه النشاط الاجتماعي والثفافي غير متقيد بقوانين العمل ولوائحه، مع إتاحة قدر كبير من الحرية له، وعدم الارتباط، لهذا عليه أن يتأقلم مع وضعه الجديد، ويتعايش معه، ولا ينظر له على أنه قرار لتنحيته عن العمل لعيب فيه، بل إنها سنة الحياة في التجديد، وإتاحة المجال للأجيال القادمة للعمل والابتكار، دون أن ينقص ذلك من خبرات الكبار الذين قطعوا أشواطاً طويلة في العمل، وبنيت على أكتافهم المؤسسات، ليأخذ الموظف المتقاعد دوراً جديداً في الحياة، يتناسب مع قدراته وخبراته التي لا بد أن ينفع بها الآخرين بشتى الطرق والوسائل، ويواصل أداء رسالته في الحياة بشكل جديد، ومن موقع جديد .
اقتصاديات التقاعد ..النموذج الياباني
عكست اليابان اهتمامها بتلك الشريحة المهمة ببرنامج اجتماعي اقتصادي يعتمد إضافتهم إلى المعادلة التنموية الشاملة في مواقع متنوعة سواء كانت ذات صلة بتلك التي قضوا فيها فترة عملهم أو غير ذات صلة، وذلك بإعادة تعيينهم كمستشارين في مؤسسات الحكومة والمجتمع المدني والجمعيات الأهلية مع تغيير طفيف بمواعيد دوامهم يتماشى مع المرحلة العمرية، بجانب شمولهم بمظلة الأمان الاجتماعي والاقتصادي..

تلك الاستراتيجية ملأت على كبار السن باليابان أوقاتهم حتى أصبحوا أكثر شعوب الأرض حياة، ولم تعد الشيخوخة فيها مأساة ولا حالة يأس, بل هي بداية حياة جديدة. وذلك على الرغم من أنها تحقق رقماً قياسياً عالمياً في عدد كبار السن (ما فوق 65 سنة), ما يعني انها تعدت خلال عشرين سنة نسبة 1.9% من عدد الشيوخ فيها ووصلت اليوم الى نسبة 5.8 % وفي عام 2015 سيكون هناك ياباني واحد من أصل أربعة يبلغ من العمر أكثر من 65 سنة, وهذا أمر حتمي في هذه البلاد التي تملك أعلى نسبة في العالم لطول العمر (85 سنة للنساء و78 للرجال). ويتكيف المجتمع الياباني مع الشيخوخة ويعتبرها أمراً واقعاً يتقبله ويعيش معه بانسجام.
وقد أدرك القطاع التجاري الاستهلاكي في اليابان أهمية تأمين الخدمات المتنوعة لهذه الفئة الجديدة من المستهلكين التي تملك الوقت والمال (يسيطر المتقاعدون على القسم الأكبر من أسهم مؤسسات التوفير اليابانية, أي حوالى 48.1 بليون يورو) ولا تتوانى في الانفاق في السفر والرحلات وشراء الملابس والطعام الصحي للمحافظة على الرشاقة والحيوية. ان جيل ما بعد الحرب العالمية الثانية والذي حقق النصر الكبير في الدخل القومي للبلاد, وصل اليوم الى سن التقاعد, فهناك حوالى عشرة ملايين توقفوا عن العمل وأمامهم نحو عشرين سنة من الحياة, لذلك تحولت الجزر اليابانية الى سوق ضخمة خاصة بجيل المتقاعدين الجدد, التي تؤمن لهم المنتجات والخدمات التي تتكيف مع احتياجات ورغبات كبار السن. وعليه فالياباني يستهلك في شيخوخته أكثر من فترة من عمره وبطريقة مختلفة, ويعتبر الياباني ان التقاعد هو عبارة عن حياة جديدة يستطيع فيها تحقيق ما لم يقدر عليه سابقاً, بسبب طول ساعات العمل. لذا فهو لن يتردد في صرف تقاعده الشهري البالغ نحو 2250 يورو كمعدل متوسط, أو مد يده الى بعض المدخرات لاشباع رغبته في السفر والعيش حسب رغبته. وينفق حوالى 23 مليون ياباني متقاعد مبلغ 25 بليون ين ياباني سنوياً. وعليه فإن المتقاعدين ما فوق 65 سنة عام 2015 سيصبحون المحرك الأساسي للاستهلاك المحلي حسب آخر التقديرات الرسمية.
وتخصص المحلات الكبرى في العاصمة طوكيو, منذ سنوات مساحة معتبرة لتقديم الخدمات للمتقدمين في العمر, مثل الملابس الجاهزة المعدة خصيصاً لهم, والمنتجات الطبيعية وأنواع الأدوية والفيتامينات للحفاظ على الحيوية والنشاط, اضافة لعيادات تقدم علاج الطب الصيني الذي يلاقي رواجاً بينهم, وهناك الملابس النسائية والرجالية التي تساعد على تنشيط الدورة الدموية.

وفي شمال طوكيو يوجد أكبر شارع خاص للمتقاعدين, لا تدخله السيارات ولا الحافلات, ويعد من أهم وأغلى الشوارع في البلاد وأكثرها حداثة. أما شركات السياحة والسفر, فتنظم الرحلات السياحية مع الأحفاد لتعلم اللغة الانجليزية مثلاً في كندا أو استراليا. ويشكل كبار السن 70 % من نسبة السياح داخل البلاد وثلثي العشرة ملايين ممن يمارسون رياضة المشي التي تنظمها المنظمات الرياضية.
تجارب عالمية ناجحة:
ومن أبرز برامج استثمار قدرات المتقاعدين عالميا:
-هيئة الخبراء المسنين : وهي هيئة المانية مقرها مدينة بون ، تضم أكثر من 5000 خبير ألماني من المتقاعدين ، في جميع القطاعات ، ويعمل الخبراء مجاناً في هذه الهيئة ذات الصالح العام .

- جامعة المتقاعدين : تقع في مدينة ( كاكوجاد ) في اليابان ، وقد أنشئت في عام 1969م ، وأول شروط الانتساب لها أن يكون الشخص قد تجاوز سن الستين عاما ، ومدة الدراسة فيها أربع سنوات ، يتضمن منهاجها الثقافة العامة – الدراسات العلمية – ومحاضرات في علم النفس ، واتجاهات الاقتصاد الياباني ، والفارق بين الفكر الغربي والفلسفة اليابانية القديمة والحديثة.
أما البرنامج العملي ، فيتضمن فلاحة البساتين ، وطرق تربية الأسماك ، والطيور ، وصناعة الأواني الفخارية ، والكثير من الحرف اليدوية الآخرى . كما يتضمن منهاج الدراسة في هذه الجامعة زيارة كافة المواقع والمعالم الاثرية في اليابان، ويمكن الالتحاق في هذه الجامعة عن طريق المراسلة والدراسة الكاملة مجانية .

-تنظيم الأرشيف الوطني : وهو برنامج تنظمه جمعية المتقاعدين الأمريكية، حيث أن المتقاعدين أكثر دراية وخبرة في مثل هذا العمل ، وشكلت فرق متكاملة تبنتها الجمعية عن توثيق تاريخ الولايات المتحدة الأمريكية في مختلف جوانب الحياة ، اجتماعيا ، واقتصاديا ، وثقافيا ، وسياسيا .وقد انطلق تنفيذ هذه الحملة منذ عام 1970م .
- جمعية المتطوعين المتقاعدين الأمريكية: وقد أنشئت في عام 1969م ، وتعمل هذه الجمعية على مساعدة الأشخاص من سن الخامسة والخمسين وأكثر على إيجاد فرص عمل لخدمة المجتمع المحلي والاستفادة من خبراتهم المهنية . ويعمل الأعضاء كل حسب طاقته واهتمامه ميوله , وتتراوح ساعات العمل لديهم من بضع ساعات إلى أربعون ساعة اسبوعياً . وهم نشيطون في مجالات عديدة منها التعليم والتدريب ومساعدة كبار السن في التخطيط لأمورهم المالية . كما يعمل البعض منهم كمرشدين ومساعدين ومتطوعين في المسشتفيات ، والمكتبات ، وحملات البيئة ، والإغاثة ، والطواريء ، وغيرها من الخدمات .كما يقدم أعضاء الجمعية خدمات استشارية للشباب في مجال إقامة مشروعات جديدة ، ولا يملكون الخبرة الكافية لذلك.

- برنامج المرافق الكبير : ويقوم هذا البرنامج الذي أنشأته الخدمة الوطنية التعاونية للكبار بالولايات المتحدة الأمريكية ، على خلق مجموعات صغيرة ممن بلغوا سن الستين عاما فما فوق ، هدفها بناء علاقات صداقة إنسانية للمسنين المقعدين ومساعدتهم على إنجاز بعض الأعمال المنزلية ، وتوفير المواصلات لنقلهم ومرافقتهم للمستشفيات لتلقي العلاج ، وزيارتهم المستمرة ، والخروج معهم قدر المستطاع ، أو تنظيم الأنشطة الترفيهية بهدف التخفيف من شعور هؤلاء المسنين بالوحدة .

أما التجارب العربية في هذا المجال تبدو على استحياء ويسيطر عليها المنظور الخدمي أكثر منه التنموي ؛ كالجمعية العامة للمسنين في جمهورية مصر العربية، وجمعية رابطة الأجيال في تونس، وجمعية المتقاعدين في المغرب، وجمعية المتقاعدون في المملكة العربية السعودية، وكلها جمعيات خيرية في اساسها تقوم بالعديد من البرامج ولها لقاءات سنوية ثابتة وتصدر بعضها دوريات وصحف متخصصة في شؤون التقاعد. إضافة الى الجمعيات الخاصة بالشيخوخة وكبار السن، وهي منتشرة في معظم البلاد العربية إن لم يكن جميعها ، بحيث تختص بتقديم الرعاية الصحية والنفسية والاجتماعية والترويحية للمسنين.
تشريعات عربية
وعلى صعيد الواقع العربي والاقليمي ما زال التعامل مع ملف المتقاعدين يركز على الجوانب الاجتماعية والنفسية بعيدا عن الأسس الاقتصادية والتنموية التي تستهدف إعادة دمج تلك الشريحة المهمة في منظومة العمل والإنتاج ، رغم النصوص والتشريعات العربية التي وضعت الاهتمام بالمتقاعدين ضمن أولويات العمل ، ومن ذلك ما نصت عليه المادة الحادية عشر من المباديء العامة للسياسة العربية الخلجية المشتركة لرعاية ومشاركة كبار السن التي اعتمدها مجلس وزاراء العمل والشؤون الاجتماعية بدورته السادسة عشرة المنعقدة في اكتوبر عام 1999 والتي نصت على: " تصميم برنامج وطني لتشجيع الشيخوخة المنتجة يعمل على توفير الفرص والمشروعات الفردية التي تدعمها المؤسسات لمصلحة المسنين، كما تشتمل تلك الانشطة لتطوير حياة وظيفية ثانية لهم وايجاد الوظائف على أساس عدم التفرغ التام ومنها العمل كمدربين ومدرسين ومتطوعين. خاصة في ظل زيادة أعداهم وتنوع مجالاتهم، كما أن الاهتمام بهم في هذا الجانب له عوائد اقتصادية وامنية تعود بالنفع على المجتمع. كما أن في الاهتمام بالمتقاعدين ما يعزز الولاء والانتماء الوظيفي في المؤسسات ذاتها والمجتمع ككل، حتى لا يشعر الإنسان بأنه مجرد آلة تنتهي مدتها بانتهاء مفعولها وعملها".

فتح خزانات الخبرة المهملة
وتشير الإحصائيات إلى أن عدد الأشخاص الذي بلغوا 60 سنة فأكثر على مستوى العالم عام 1980م وصل إلى 376 مليون شخص، وفي عام 1985م وصل العدد إلى 427 مليون شخص، وبنسبة 8.8% من سكان العالم، وتزايد هذا العدد إلى 590 مليون شخص عام 2000م وإلى 976 مليون شخص عام 2020م وفي عام 2025 سيبلغ 1171 مليون شخص ومن المتوقع أن يجد العالم نفسه وفيه 25% ممن هم فوق 60سنة في عام 2025م ، أي انه سيكون هناك واحد بين كل أربعة أشخاص في هذه الفئة، وذلك وفق مؤشرات لإحصاء السكاني للأمم المتحدة.
كما أن تزايد أعداد المتقاعدين في المجتمع إذا ما أبعدوا عن القيام بدور إنتاجي، يؤدي إلى رفع معدلات الإعالة بدرجة تعوق عملية التنمية، وتقلل من المدخرات المطلوبة لها، كما إن القوى العاملة ممن يبلغون سن الستين تمثل طاقة عمل وإنتاج اكتسبت خبراتها عبر سنوات طويلة يصعب تعويضها بمجرد إضافة أعداد مماثلة من الطاقات الجديدة على سوق العمل، خاصة وأن عدداً من القطاعات الرائدة في المجتمع لا يتأثر العطاء فيها بالسن، بل أن دواعي الخبرة وعمق التجربة التي اكتسبها المتقاعدين من شأنها أن تثري عمل تلك القطاعات، والتي منها قطاع القضاء، وأساتذة الجامعات، وقطاع مراكز البحوث العلمية، مثل هذه القطاعات تظل في أمس الحاجة إلى المتقاعدين من القضاة والأساتذة والباحثين الذي يستطيعون الإسهام بالرأي والتوجيه بالرغم من تقدمهم في السن والدول النامية في سعيها للتنمية تحتاج إلى تجميع قواها البشرية والاستفادة من كافة قطاعاتها البشرية شباباً وكباراً رجالاً وإناثاً، ولذلك فإن الاهتمام بالمتقاعدين أمر تفرضه ظروف المجتمع وسعيه للتنمية ، كما أن وضع البرامج والخطط التي تهتم بالمتقاعدين لا تعود عليهم مباشرة فهي تعود على الشباب أنفسهم، فعندما يشعر الشاب الذي يعمل بجد واجتهاد أن المجتمع لن ينساه في كبره ووضع له البرامج التي تكفل له حياة كريمة في كبره فسيزيد اهتمامه بعمله وتقديره لمجتمعه.

ولعل الاهتمام بالمتقاعدين ودمجهم في منظومة التنمية المجتمعية يكون عاملا مهما لتصحيح الأوضاع التي سببتها سياسات وخطط التنمية التي وضعت على أساس اعتبار المتقاعدين بعيدين عن إمكانية المشاركة الجادة أو الفعالة في العمل الإنتاجي، وذلك بسبب النظرة السلبية لمرحلة التقدم في العمر وأنها مرحلة العجز وفقدان القدرة على مواصلة العمل والنشاط، لذلك فإن استمرار المتقاعد في العمل والعطاء ومشاركته الإيجابية في مختلف مجالات الحياة لا يعني تأمين الجانب الاقتصادي له، فإن هذا الجانب على أهمية بالنسبة للمتقاعد يبدو أقل أهمية بالنسبة للجوانب الأخرى التي يحققها العمل والنشاط في حياته، ولعل منها : ضمان حسن توافق المتقاعد نفسياً واجتماعياً الذي يمكن أن يتعرض له في هذه المرحلة، والتخلص من الفراغ والشعور بالوحدة والإحساس بعدم الفائدة المصاحب للخمول والكسل، كما أن العمل يساعد المتقاعدين على حل الكثير من مشكلاتهم الاجتماعية وتأمين فرص الصداقة والعلاقات والإبداع والمكانة الاجتماعية. بجانب الفائدة التي تعود على المجتمع ككل والمتمثلة في دعم الجهود التنموية والاستفادة من قدرات وإمكانيات وخبرات المتقاعدين واستثمارها لصالح المجتمع في برامج ومشروعات تلائمهم من الناس بدلاً من حرمان المجتمع من عطائهم وجهودهم خاصة وأن لديهم قدرات كاملة يتمثل بعضها في وفرة الوقت والخبرة، وحاجتهم إلى تحقيق الذات والشعور بالقيمة والرضا عن النفس.
وفي السياق ذاته تؤكد الدراسات العلمية المتخصصة أن المتقاعدين الذين يعملون بعد التقاعد أكثر توافقاً ورضا عن الحياة من المتقاعدين الذين لا يعملون، وأن المتقاعدين الذين يعملون بعد تقاعدهم اقل شعوراً بالاكتئاب النفسي بالمقارنة مع المتقاعدين الذي لا عمل لهم بعد التقاعد، ولعل ما يعظم الفرص التنموية في ذلك الملف أن غالبية المتقاعدين لديهم الرغبة في المشاركة التطوعية وبخاصة في المؤسسات الخيرية والدينية والثقافية، في ضوء ما تؤكده الدراسات النفسية بأن معظم المتقاعدين لديهم رغبة كبيرة في العمل بعد التقاعد خاصة في الأعمال المشابهة لأعمالهم قبل تقاعدهم، أو الرغبة في المشاركة في أعمال تطوعية مع المؤسسات الخيرية أو الجمعيات التي تخدمهم.
محفزات المشاركة المجتمعية
الجانب المهم في تلك القضية أن يتوافر لدى المتقاعدين الحافز للمشاركة والعودة للعمل ضمن هياكل المجتمع سواء كان بشكل تطوعي أو بمقابل، ولعل أبرز تلك الحوافز هي الروح الايمانية وقيمة التطوع التي غرسها الإسلام في نفوس أبنائه، فاستلهام الأجر الرباني يأتي أولا ضمن سلة المحفزات الداعمة للتطوع والمشاركة بتنمية المجتمع الذي يضم المتقاعدين، وفي هذا الإطار يوجه الخبير التربوي السعودي منصور بن محمد المقرن روشتة علاجية داعمة لعودة المتقاعد إلى منظومة التنمية المجتمعية انطلاقا من قول الصحابي عبد الله بن مسعود رضي الله عنه: "إني لأمقت الرجل أن أراه فارغًا ليس في شيء من عمل الدنيا ولا عمل الآخرة"... قائلا-للمتقاعدين-: "لئن ضعف بدنك فلقد قوي عقلك, ولئن رق عظمك فلقد زاد فهمك, ولئن لاح الشيب في رأسك فلقد ظهرت الحكمة في رأيك..فلا تظن أن التقاعد دعوة إلى القعود وركون إلى الخلود؛ بل هو توقف عن العمل الرسمي فقط وليس توقفاً عن العمل الرباني, والإنسان مكلف ما بقيت فيه عين تطرف وعقل يميز".

آفاق تنموية
ولعل أهم ما يميز مجتمعاتنا العربية والخليجية قابليتها لجميع الجهود التطوعية في مجالات الثقافة والتربية، ومن تلك الأنشطة التي يمكن أن يكون للمتقاعدين أدوارا فاعلة فيها:
-تعليم القرآن الكريم ، وبخاصة شريحة طلاب الجامعة والموظفين.
-المشاركة في أعمال الجهات الخيرية بالأفكار والخبرات والأموال.
- دور فاعل مع الأقارب والجيران، من تنظيم لقاءات دورية لهم لتزيد من أواصر الصلة بينهم, والمشاركة في حل الخلافات الأسرية أو الزوجية.
- يعاني كثير من الأبناء والبنات من ضعف تواصل آبائهم معهم طوال سنوات عملهم, مما ترتب عليه جفوة في العلاقات وقصور في تحقيق الإشباع النفسي والعاطفي, وفي التقاعد فرصة ثمينة لردم الهوة بين الآباء وأولادهم, والتقرب إليهم ومشاركتهم في همومهم وأفراحهم.
وقد أحسنت بعض الدول العربية كالكويت والسعودية في تعيين المتقاعدين كمشرفين بالمدارس والمؤسسات التعليمية والعلاجية..

ضمانات مستقبلية
ولتفعيل الاستثمار البشري في شريحة المتقاعدين لابد من تبني عدة خطط تقوم بها المؤسسات الحكومية ووزارات الشؤون والعمل وجمعيات المجتمع المدني ، من أبرز الخطوات المطلوبة...
-إجراء البحوث والدراسات العلمية والميدانية الدورية التي يمكن من خلالها تحديد حجم المتقاعدين ومشكلاتهم والموارد التي يمكن أن تسهم في مواجهة هذه المشكلات في المجتمع.

-عقد المؤتمرات والمناقشات وحلقات البحث لمناقشة مشكلات المتقاعدين وكيفية علاجها ، مع تحديد أفضل أساليب تقديم الخدمات ، واستضافة المتخصصين في العلوم ذات العلاقة كالطب وعلم الاجتماع وعلم النفس والاقتصاد ، لاقتراح أفضل الحلول لمواجهة مشكلاتهم وإشباع حاجاتهم.
- توعية أفراد المجتمع بأساليب التعامل مع المتقاعدين والاهتمام بالتوعية المجتمعية الشاملة بشأن قضايا المتقاعدين ، وتعريف الأجيال الصاعدة بطبيعة هذه المرحلة لاتخاذ التدابير اللازمة لبلوغها بلا معاناة.
-الاستفادة من طاقات وخبرات المتقاعدين للعمل أو التطوع في الجمعيات والمؤسسات الخاصة، و تشجيع الجهود التطوعية للعمل في مجال رعاية المتقاعدين، وتنشيط مشاركة المتقاعدين في حياة المجتمع الإنتاجية والاجتماعية ، باعتبار أن ذلك يمثل ضرورة من ضروريات التنمية . .
-مطالبة الجهات المعنية بالتوسع في مشروعات رعاية المتقاعدين، كإنشاء أندية أو دور للضيافة، وتدعيم الأنشطة التي تقوم بها المنظمات الأهلية والدولية ذات الاهتمام برعاية المتقاعدين ، وتقديم الاقتراحات والتوصيات لهذه المنظمات عن واقع المتقاعدين في المجتمع.
-توعية المتقاعدين بأماكن الاستفادة من الخدمات المخصصة لهم .

-إعداد البرامج التدريبية لتأهيل وإعداد أخصائيين متخصصين يعملون في هذا المجال .
-إعداد البرامج العامة المساعدة في التخطيط لبرامج الإعداد للتقاعد لتهيئة الأفراد بمختلف مستوياتهم الوظيفية لهذه المرحلة مبكراً .

-التنسيق بين المؤسسات الحكومية من جهة والمؤسسات الأهلية من جهة أخرى ، والتي تعمل في مجال المتقاعدين كوزارة الشؤون الاجتماعية وأندية المتقاعدين والجمعيات والمؤسسات الخيرية وغيرها .
-إمكانية مواصلة استخدام المتقاعدين في أعمالهم (إنتاج السلع أو الخدمات) بعد سن الستين دون أن يؤثر ذلك على فرص العمالة أو الترقي للأجيال الجديدة ، كالاستفادة بخبراتهم كمستشارين أو بعقود لا ترتبط بشغل الوظائف الإدارية العادية .
-الدعوة إلى تعديل فئات المعاشات والمساعدات التي تمنح للمتقاعدين بشكل دوري لا يتعدى الثلاث سنوات ، أو كلما زادت الأرقام القياسية لتكاليف المعيشة بنسبة 10% . والعمل على إصدار التشريعات الاجتماعية الخاصة بالحفاظ على حقوق المتقاعدين و التي تعمل على إدماجهم في عملية الإنتاج بالمجتمع .
-إعداد موظفين وباحثين في شؤون التقاعد.
- تأسيس إدارات لشؤون المتقاعدين في الأجهزة الحكومية .
-التنسيق مع وسائل الإعلام في ما يتعلق بتبني قضايا المتقاعدين لإثارة اهتمام الرأي العام نحو الاهتمام بفئة المتقاعدين.
وبعد هذا الاستعراض لقضية المتقاعدين يبقى الأمل معقودا على الحكومات والمجتمع المدني العربي والإسلامي للارتقاء بجهود خدمة المتقاعدين واستثمارهم تنمويا كجزء من منظومة الانتاج والتطوير، وكذا استثمار كافة الفرص التي تنهض بمجتمعاتنا الإسلامية في كافة مناحي الحياة...


 
 توقيع : القناص



رد مع اقتباس
قديم 02-20-2012   #3
القناص


الصورة الرمزية القناص
القناص غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 1
 تاريخ التسجيل :  Jun 2009
 أخر زيارة : منذ أسبوع واحد (01:35 PM)
 المشاركات : 32,905 [ + ]
 التقييم :  7178
 الدولهـ
Saudi Arabia
 الجنس ~
Male
لوني المفضل : Black
افتراضي رد: بحث عن دور العلاقات العامه في



المتقاعدون : والاستفادة من خبراتهم 01/01/1431 مقدمة: مدخل إلى موضوع الدراسة:
لعل المطلع على ما تعرضه وسائل الإعلام من حين إلى آخر عن المتقاعدين بعد تقاعدهم وكيفية قضاءهم لأوقات فراغهم، ليصاب بالحيرة، خاصة عندما نعلم عن سيرهم الذاتية والخدمات التي قدموها لمجتمعهم، فهل اصبحت المقاهي هي المكان الأمثل لتوظيف خبرات المتقاعدين في عالمنا العربي، أم اصبحت دور الرعاية هي النهاية المرجوة لهم؟؟ سؤال كبير يحمله قلب كل متقاعد. فليس هيناً على الإنسان أن يقرر التقاعد. فكثير من المتقاعدين يشعرون عند التقاعد بأنهم طردوا من أعمالهم لا لسبب إلا لبلوغهم سن المعاش، وهذا ما يسمى التقاعد الإجباري والذي يحدده سن بلوغ التقاعد (أو بلوغ المعاش) الرسمي. وحالما يتقاعد المرء فإنه ينسحب في الأغلب من سوق العمل إما بسبب التمييز المهني، أو بسبب شعور المتقاعدين أن تقدمهم في السن لا يسمح لهم بالعمل، على الرغم من أنهم حين يسألون فإن أغلبيتهم تفضل أن تستمر في العمل لما بعد سن المعاش. وفي نفس الوقت هناك من يقرون التقاعد قبل بلوغ سن المعاش القانوني ويطلق على هذا النوع (التقاعد الاختياري) . وهؤلاء قد تكون لهم موارد مالية ملائمة بالإضافة إلى ما توفره لهم خطط المعاش من موارد إضافية، وبعض من يفضلون التقاعد المبكر يقررون ذلك للحصول على الراحة أو لقضاء وقت أطول مع الأسرة
ويؤثر في استمرار الشخص في عمله إلى بلوغ سن المعاش وربما بعده إذا سمحت نظم العمل بذلك عوامل هامة على رأسها المستوى التعليمي للشخص ثم طبيعة المهنة والاعتبارات المالية أيضاً . فقد تأكد أن المقتاعدين من المستويات التعليمية العليا والذين يحظون بمكانة عالية في مهنتهم يميلون إلى الاستمرار فيها حتى ولو بعد المعاش. ومن ذلك مثلاً أن معظم المهن الجامعية في مختلف البلدان تسمح لأصحابها بالاستمرار فيها لسنوات طويلة حتى بعد التقاعد الرسمي ( نظام الأساتذة المتفرغين وغير المتفرغين). ويصدق ذلك على العاملين في سلك القضاء. كما يصدق أيضاً أن الأشخاص من ذوي المستوى الاقتصادي الاجتماعي المرتفع تتوافر لهم فرص أكثر للعمل ودوافع أقوى للاستمرار فيه. وبالطبع فإن الأشخاص الذين يديرون مشروعاتهم الشخصية (في القطاع الخاص كالحرفيين والمقاولين وصغار التجار) أو الذين يمارسون المهن الحرة (كالأطباء والمحامين) والذين يقومون بأعمال ذاتية النشاط مثل الفنانين والباحثين والعلماء يستمرون في أداء عملهم بلا حدود زمنية ولا يتأثرون بنظم التقاعد(أبو حطب وصادق، 1990 : 679).
وتشير كثير من الدراسات ( العبيدي، 1994- الغريب،1996- الغريب،2000) إلى أن النتيجة الحتمية للتدهور المستمر في قدرات الإنسان البدنية والعقلية هي أنه سوف يأتي الوقت الذي عنده يجد الفرد نفسه مضطراً للانسحاب من سوق العمل لأنه لن يكون قادراً على الوفاء بالتزامات العمل ومتطلباته بعد التدهور المتزايد في إنتاجيته وهذا هو ما نعنيه بالتقاعد، وعليه فالتقاعد في مضمونه الأساسي مفهوم اقتصادي.
وعلى ذلك فالتقاعد يعني بالنسبة للفرد :
1) خسارة الأجر الذي كان يحصل عليه من العمل وقد لا يعوضه إياه المعاش الذي يستحقه من مدة خدمته.
2) خسارة المكانة الاجتماعية التي كان يشغلها بمركزه الوظيفي في جهة العمل.
وبالتالي يصبح التقاعد كمفهوم اجتماعي ليس الخسارة المالية فقط بل يعني :
1) تغير الوضع المهني للمتقاعد .
2) فقدان الكثير من الأدوار المرتبطة بالعمل سواء كان ارتباطاً مباشراً أو غير مباشر.
3) وجود وقت فراغ مع عدم ارتباط بعمل معين .

تحديد موضوع الدراسة وأهميته:
عادةً ما ينظر إلى التقاعد على أنه حدث في حياة الإنسان، أنه يرتبط ببلوغه سن الستين أو الخامسة والستين (أو أقل من ذلك أو أكثر حسب نظام التقاعد الرسمي) حين يذهب إلى عمله (لآخر مرة) ليحصل على رمز تذكاري أو شهادة تقدير أو يحضر حفل تكريم له . إلا أن التقاعد أكثر من ذلك في واقع الأمر. أنه عملية أكثر منه حدث، أي تغير يحدث تدريجياً ويستغرق وقتاً (Atchley, 1980). وفي ضوء تلك المفاهيم لعلنا نشير إلى وجود شبه اتفاق في كثير من الدراسات على أن السن لم يعد هو المحك الحقيقي لقدرة الإنسان على العطاء، وما سن الستين إلا سن افتراضي أكثر منه سن حقيقي للقدرات الصحية والعقلية، والتي تؤثر في قدرة الإنسان على العطاء والاستمرارية في الإنتاج، حيث أصبح هناك فرق ما بين العمر الزمني الذي يحال الفرد بموجبه للتقاعد، وما بين العمر الاجتماعي والصحي والسلوكي الذي يحدد القدرة على العطاء والإنتاج، والنظريات العلمية المفسرة لمثل هذه القضايا كثيرة وتناولتها عدد من الدراسات.
وبالتالي سعينا في هذا الدراسة إلى التعرف على المجالات التي يمكن توظيف خبرات المتقاعدين فيها، لتحقيق هدفين: الأول يتعلق بالمجتمع واستفادته من طاقاته البشرية المختلفة، والتخفيف من حجم الفئات المعالة. والثاني للفرد نفسه أي المتقاعد وهو مساعدته على الاستمرار في العطاء بشكل لا يخل بالتغير البدني الذي اصابه، وفي الوقت نفسه يحفظ له مكانته التي سلبت منه باحالته على التقاعد.
وتبرز اهمية الدراسة في ضوء ما نصت عليه المادة الحادية عشر من المباديء العامة للسياسة العربية الخلجية المشتركة لرعاية ومشاركة كبار السن التي اعتمدها مجلس وزاراء العمل والشؤون الاجتماعية بدورته السدسة عشرة المنعقدة في شهر اكتوبر عام 1999 على: تصميم برنامج وطني لتشجيع الشيخوخة المنتجة يعمل على توفير الفرص والمشروعات الفردية التي تدعمها المؤسسات لمصلحة المسنين، كما يشتمل تلك الانشطة لتطوير حياة وظيفية ثانية لهم وايجاد الوظائف على اساس عدم التفرغ التام ومنها العمل كمدربين ومدرسين ومتطوعين. خاصة في ظل زيادة أعداهم وتنوع مجالاتهم، كما أن الاهتمام بهم في هذا الجانب له عوائد اقتصادية وامنية تعود بالنفع على المجتمع. كما أن في الاهتمام بالمتقاعدين ما يعزز الولاء والانتماء الوظيفي في المؤسسات ذاتها والمجتمع ككل، حتى لا يشعر الإنسان بأنه مجرد ألة تنتهي مدتها بانتهاء مفعولها وعملها.

التفسير النظري لموضوع الدراسة:
في مثل دراستنا نجد أن هناك نظريتين تعدان الأقرب لتفسير قضية الاستفادة من المتقاعدين بعد تقاعدهم، كخبراء ومستشاريين، وهما نظريتي الأنشطة والاستمرارية، ومن أهم ما جاءت به تلك النظريتين ما يلي:
1- نظرية النشاط :
تعد نظرية النشاط أول نظرية في علم اجتماع الشيخوخة استمرت ما يربو على ثلاثين عاماً كدليل للباحثين والممارسين في ميدان علم الشيخوخة من وجهة نظر اجتماعية ( العبيدي ، 1989: 352) . وتفترض هذه النظرية انه لكي يحدث التوافق بشكل فعال للمتقاعد نتيجة لتقاعده وفقدانه لوظيفته ، فإنه يجب عليه أن يجد عملاً بديلاً لتلك الأهداف الشخصية التي كانت الوظيفة بامتيازاتها تحققها له، وأن ينمي اهتماماته ويواصل نشاطاته بما يساعد على رفع روحه المعنوية (1980:112، Atchley, ). ويعد ( فريديمان ، وهافيجرست وميلر ) مؤسسو هذه النظرية، حيث ركز كل من ( فريدمان وهافيجرست ) على أهمية الأنشطة في حالة فقدان المتقاعد وظيفته التي تمكن من خلالها شغل وقت فراغه وإعادة توافقه، كما ركز ( ميلر ) على الأنشطة البديلة التي تمثل مصدراً جديدا للدخل ( خليفة ، 1991: 36). وتحقق نظرية الأنشطة في الآراء السابقة هدفين :
الأول : أنها توفر البديل عن العمل المفتقد .
الثاني : أنها تعد مصدرا جديداً للدخل الذي يتناقص بعد التقاعد .
وترى هذه النظرية أن الرضا لدى المتقاعد يتوقف على اندماج الفرد في المجتمع وعلى تلك الإسهامات التي يظل يضيفها، وعلى شعوره بأنه ما زال نافعاً ومطلوباً. فقيام المتقاعد ببعض الأنشطة يعد أمراً ضرورياً لزيادة رضاه عن الحياة وقناعته بها. كما يرى ( هافيجرست ) أن اتجاهات المتقاعدين نحو مرحلتهم العمرية ، في ضوء هذه النظرية تنقسم إلى فئتين :
1: فئة الأشخاص الذين يمكنهم التغيير من نمط حياتهم بعد تقاعدهم، عن طريق الحصول على فرص جديدة من الأنشطة والأعمال لقضاء وقت فراغهم .
2: فئة الأشخاص الذين يرغبون في الاستمرار في أعمالهم السابقة ( خليفة، 1991: 36) .
كما ترى نظرية الأنشطة أن المتقاعدين يشتركون في حاجات نفسية واجتماعية متماثلة ، ويختلفون فقط في التغيرات البيولوجية والمشكلات الصحية ، وأن الشيخوخة المثلى تتمثل في الإبقاء على النشاطات المختلفة، والبحث عن بدائل للأدوار والنشاطات ، وجميع ما يفقده الفرد من جراء التقاعد، أو فقدان شريك الحياة ( العبيدي، 1989: 352).
2 - نظرية الاستمرارية :
ترى نظرية الاستمرارية أن التقاعد الناجح هو الذي يتصف بالقدرة على المحافظة، والاستمرار على الأدوار والنشاطات والعلاقات في المرحلة السابقة لها ( العبيدي ، 1989: 353). وتفترض النظرية أن المتقاعد يحاول ما أمكن أن يتكيف مع مرحلة التقاعد من خلال إعطاء وقت أكبر للأدوار التي كان يزاولها قبل تقاعده، عوضاً عن مزاولة أدوار جديدة. كما ترى نظرية الاستمرارية أن التكيف مع التقاعد ، يمكن أن يستمر في عدة اتجاهات، اعتماداً على الحياة الماضية للمتقاعد ( عبد الحميد ، 1986: 23).
وتستند النظرية في فرضيتها على النتائج التي تشير إلى أن المتقاعدين يحاولون أن يتمسكوا بأنماط حياتهم التي درجوا عليها، كما أن كثيراً منهم يحاولون أن يجعلوا حياتهم خلال مرحلة التقاعد مشابهة إلى حد كبير لحياتهم قبل دخولهم لهذه المرحلة ، ويرى البعض أن الناس يتجهون إلى الاحتفاظ بطريقتهم في استثمار الوقت والجهد في مرحلة ما قبل التقاعد ، إلى مرحلة التقاعد ذاتها .
ويرى اتشلي (Atchley,) أن هذه النظرية تسمح بالتخلي التدريجي عن بعض النشاطات بشكل عام، كما يرى أن هذه النظرية بالرغم من أنها لا تطبق على جميع المقتاعدين، إلا أنها تنطبق على اغلبهم (Atchley,،1980: 112). ويقلل مؤيدو هذه النظرية من الآثار السلبية المصاحبة التقاعد ، كنتيجة لمعرفة الفرد السابقة بأن انسحابه من سوق العمل هو أمر حتمي، وأن سن التقاعد سيأتيه يوماً ما. كما أن العامل ذاته يدفع من دخله لمعاش التقاعد، ويعايش بعض الأفراد والأقارب والأصدقاء ، ممن دخلوا مرحلة التقاعد، وبذلك يكون الفرد واعياً بالدور الذي سيقوم به عند دخوله لهذه المرحلة ( العبيدي ، 1989: 353) .


أهداف الدراسة: تهدف هذه الدراسة إلى التعرف على ما يلي:
1- أهمية الاستفادة من خبرات المتقاعدين.
2- نماذج من الاستفادة من خبرات المتقاعدين في بعض الدول.
3- نماذج من برامج الاستفادة من خبرات المتقاعدين.
4- عرض بعض التوصيات التي يمكن أن تسهم في تطوير برامج الاستفادة من خبرات المتقاعدين.

أولاً : أهمية الاستفادة من خبرات المتقاعدين :
هناك عدد من المبررات التي تؤكد على أهمية الاستفادة من خبرات المتقاعدين ومن ذلك:
1- تشير الإحصائيات إلى أن عدد الأشخاص الذي بلغوا 60 سنة فأكثر على مستوى العالم عام 1980م يصل إلى 376 مليون شخص، وفي عام 1985م إلى 427 مليون شخص، وبنسبة 8.8% من سكان العالم، ويحتمل أن يتزايد هذا العدد ليصل إلى حوالي 590 مليون شخص عام 2000م وإلى 976 مليون شخص عام 2020م وفي عام 2025 سيبلغ 1171 مليون شخص (عبدالحميد، 1986: 15). ومن المتوقع أن يجد العالم نفسه وفيه 25% ممن هم فوق 60سنة في عام 2025م ، أي انه سيكون هناك واحد بين كل أربعة أشخاص في هذه الفئة .
وفي دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية تشير الإحصاءات الحالية والمستقبلية إلى ارتفاع كبير في نسبة هذه الفئة حسب العدد الإجمالي للسكان كما هو موضح في الجدول رقم (1)، كما يشير الجدول رقم (2) إلى وجود تغير كبير في معدلات التوقعات العمرية للحياة وصل إلى ثلاثون سنة في بعض دول مجلس التعاون خلال خمس وعشرين سنة.
جدول رقم (1) نسبة الـ 60% سنة فما فوق للعدد الإجمالي للسكان (بالآلاف)
السنة


الدولة

1995م
2000م
2005م
2010م
2015م
2020م
النسبة
السكان
النسبة
السكان
النسبة
السكان
النسبة
السكان
النسبة
السكان
النسبة
السكان
البحرين

3,9
579
3,7
658
3,7
741
4,8
831
7,5
924
10,0
1012
الكويت
2,7
1609
3,3
2033
4,6
2394
6,1
2735
8,1
3089
10,3
3437
عُمان
4,4
1824
4,5
2176

4,8
2591
5,2
3074
5,7
3621
5,9
4224
قطر
3,3
491
5,0
545
7,5
596
11,3
644
16,1
693
19,8
738
السعودية
4,3
17708
4,6
20880
5,0
24403
5,7
28321
6,7
32597
7,5
37209
الإمارات
4,2
1813
5,9
2019
8,4
2233
12,0
2440
16,3
2641
18,2
2827


جدول رقم (2) معدلات التوقعات العمرية للحياة (بالسنة)
السنة
الدولة
مابين 1950 إلى 1965
1990م
1995م
2000م
2005م
2010م
2015م
2020م
2025م
البحرين
51-57
70,4
71,2
72,4
73,6
74,7
75,5
76,2
77,0
الكويت
55-60
74,5
74,7
76,2
77,1
77,8
78,2
78,8
79,4
عُمان
36-41
67,9
69,6
70,9
72,1
73,2
74,1
75,1
75,9
قطر
48-55
68,6
70,0
71,1
72,3
73,2
74,2
75,0
75,9
السعودية
39-45
67,6
69,2
70,5
71,7
72,7
73,7
74,6
75,5
الإمارات
48-55
69,9
71,2
72,3
73,2

74,5
75,0
75,8
76,5
المصدر / الإحصاء السكاني للأمم المتحدة (1993م).

2- إن تزايد أعداد المتقاعدين في المجتمع إذا ما أبعدوا عن القيام بدور إنتاجي، يؤدي إلى رفع معدلات الإعالة بدرجة تعوق عملية التنمية، وتقلل من المدخرات المطلوبة لها، كما إن القوى العاملة ممن يبلغون سن الستين تمثل طاقة عمل وإنتاج اكتسبت خبراتها عبر سنوات طويلة يصعب تعويضها بمجرد إضافة أعداد مماثلة من الطاقات الجديدة على سوق العمل، خاصة وأن عدداً من القطاعات الرائدة في المجتمع لا يتأثر العطاء فيها بالسن، بل أن دواعي الخبرة وعمق التجربة التي اكتسبها المتقاعدين من شأنها أن تثري عمل تلك القطاعات، والتي منها قطاع رجال القضاء، وأساتذة الجامعات، وقطاع مراكز ا لبحوث العلمية، مثل هذه القطاعات تظل في أمس الحاجة إلى المتقاعدين من القضاة والأساتذة والباحثين الذي يستطيعون الإسهام بالرأي والتوجيه بالرغم من تقدمهم في السن والدول النامية في سعيها للتنمية تحتاج إلى تجميع قواها البشرية والاستفادة من كافة قطاعاتها البشرية شباباً وكباراً رجالاً وإناثاً، ولذلك فإن الاهتمام بالمتقاعدين أمر تفرضه ظروف المجتمع وسعيه للتنمية ، وضع البرامج والخطط التي تهتم بالمتقاعدين لا تعود عليهم مباشرة فهي تعود على الشباب أنفسهم، فعندما يشعر الشاب الذي يعمل بجد واجتهاد أن المجتمع لن ينساه في كبره ووضع له البرامج التي تكفل له حياة كريمة في كبره فسيزيد اهتمامه بعمله وتقديره لمجتمعه.
3- إن سياسات وخطط التنمية وضعت على أساس اعتبار المتقاعدين بعيدين عن إمكانية المشاركة الجادة أو الفعالة في العمل الإنتاجي، يرجع إلى النظرة السلبية لمرحلة التقدم في العمر على أنها مرحلة العجز وفقدان القدرة على مواصلة العمل والنشاط، لذلك فإن استمرار المتقاعد في العمل والعطاء ومشاركته الإيجابية في مختلف مجالات الحياة لا يعني تأمين الجانب الاقتصاد له، فإن هذا الجانب على أهمية بالنسبة للمتقاعد يبدو أقل أهمية بالنسبة للجوانب الأخرى التي يحققها العمل والنشاط في حياته، ولعل منها :
- ضمان حسن توافق المتقاعد نفسياً واجتماعياً الذي يمكن أن يتعرض له في هذه المرحلة.
- التخلص من الفراغ والشعور بالوحدة والإحساس بعدم الفائدة المصاحب للخمول والكسل.
- أن العمل يساعد المتقاعدين على حل الكثير من مشكلاتهم الاجتماعية وتأمين فرص الصداقة والعلاقات والإبداع والمكانة الاجتماعية.
- الفائدة التي تعود على المجتمع ككل والمتمثلة في دعم الجهود التنموية والاستفادة من قدرات وإمكانيات وخبرات المتقاعدين واستثمارها لصالح المجتمع في برامج ومشروعات تلائمهم من الناس بدلاً من حرمان المجتمع من عطائهم وجهودهم خاصة وأن لديهم قدرات كاملة يتمثل بعضها في وفرة الوقت والخبرة، وحاجتهم إلى تحقيق الذات والشعور بالقيمة والرضا عن النفس.
- 4- نلحظ التغير النوعي في فئة المتقاعدين، بحيث أصبحت هناك فئات عليا تتقاعد في مختلف المناصب الوظيفية المدنية والعسكرية على حد سواء، بينما هناك مجتمعات تعاني من نقص في قواها البشرية، فيصبح من الضروري تغطية مثل هذا النقص من المتقاعدين.
- 5- نلحظ انعكاس الاستمرارية في العمل على حياة المتقاعد فقد توصل الديب (1988) إلى أن المتقاعدين الذين يعملون بعد التقاعد أكثر توافقاً ورضا عن الحياة من المتقاعدين الذين لا يعملون . وأن المتقاعدين الذين يعملون بعد تقاعدهم اقل شعوراً بالاكتئاب النفسي بالمقارنة مع المتقاعدين الذي لا عمل لهم بعد التقاعد . وأشارت دراسة الأمير (1990) من أن غالبية المتقاعدين لديهم الرغبة في المشاركة التطوعية وبخاصة في المؤسسات الخيرية والدينية والثقافية ، مع التركيز على الجمعيات التي تخدم المتقاعدين غير القادرين ، وغالبيتهم أيضا لديهم رغبة في العمل بعد التقاعد ، خاصة إذا كانت أعمالاً مشابهة لنفس الأعمال التي كانوا يمارسونها قبل التقاعد، لعدم امتلاكهم مهارات جديدة يتطلبها سوق العمل جاء ترتيب دوافع العمل بعد التقاعد كما يلي ؛ شغل وقت الفراغ الشعور بالمكانة والقيمة القدرة على العمل الحاجة للمال. وكذلك توصلت دراسة مخيمر (1996) إلى أن المتقاعدين الذين يعملون أكثر شعورا بالوحدة النفسية من المتقاعدين الذين لا يعملون. كما توصلت دراسة الأمير (1990) إلى أن المتقاعدين لديهم الرغبة في العمل بعد التقاعد خاصة في الأعمال المشابهة لأعمالهم قبل تقاعدهم، أو الرغبة في المشاركة في أعمال تطوعية مع المؤسسات الخيرية أو الجمعيات التي تخدمهم.
- 6- أشارت بعض الدراسات ( السلطان وبن طالب،2003) إلى أن غالبية المتقاعدين يرغبون في توظيف خبراتهم في التعليم والتدريب ومجالات العمل المختلفة، مع ضرورة إيجاد مركز معلومات من مؤهلات وخبرات وسبل الاتصال بالراغبين في العمل من المتقاعدين، وإيجاد مركز تدريب خاصة لإعادة تأهيل المتقاعدين بما يتناسب واحتياجات سوق العمل.
- 7- أشارت بعض الدراسات الى ضرورة الاستفادة من بعض المتقاعدين كالضباط ( الجازي،2004)، وأساتذة الجامعات ( ابن تبناك،1996- الزامل،1998)، وأن أنظمة التقاعد الحالية لا تراعي احتياجات التنمية، والاستفادة منهم كقوى بشرية.

ثانياً: نماذج من الاستفادة من خبرات المتقاعدين في بعض الدول: .
نعرض وبشكل سريع لبعض برامج الرعاية التي تقدم للمتقاعدين في عدد من دول العالم :
- هيئة الخبراء المسنين : وهي هيئة المانية مقرها مدينة بون ، تضم أكثر من 5000خبير الماني من المتقاعدين ، وقد زار عدد من هؤلاء الخبراء معظم البلدان النامية ، لتقديم خبراتهم واستشاراتهم لها ، في جميع القطاعات ، ويعمل الخبراء مجاناً في هذه الهيئة ذات الصالح العام .
- جامعة المتقاعدين : تقع في مدينة ( كاكوجاد ) في اليابان ، وقد أنشئت في عام 1969م ، وأول شروط الانتساب لها أن يكون الشخص قد تجاوز سن الستين عاما ، ومدة الدراسة فيها أربع سنوات ، يتضمن منهاجها الثقافة العامة – الدراسات العلمية – ومحاضرات في علم النفس ، واتجاهات الاقتصاد الياباني ، والفارق بين الفكر الغربي والفلسفة اليابانية القديمة والحديثة . أما البرنامج العملي ، فيتضمن فلاحة البساتين ، وطرق تربية الأسماك ، والطيور ، وصناعة الأواني الفخارية ، والكثير من الحرف اليدوية الآخرى . كما يتضمن منهاج الدراسة في هذه الجامعة زيارة كافة المواقع والمعالم الاثرية في اليابان . ويمكن الالتحاق في هذه الجامعة عن طريق المراسلة والدراسة الكاملة مجانية . وتوفر الجامعة السكن المريح والرعاية الصحية ، والرعاية الاجتماعية ، وله الحق في استقبال الضيوف ، وله الحق في أن يستقبل معه أثاث الخاص لغرفته .
- تنظيم الأرشيف الوطني : وهو برنامج تنظمه جمعية المتقاعدين الأمريكية ، حيث أن هؤلاء المتقاعدين أكثر دراية وخبرة في مثل هذا العمل ، وشكلت فرق متكاملة تبنتها الجمعية عن توثيق تاريخ الولايات المتحدة الأمريكية في مختلف جوانب الحياة ، اجتماعيا ، واقتصاديا ، وثقافيا ، وسياسيا .وقد انطلق تنفيذ هذه الحملة منذ عام 1970م .
- جمعية المتطوعين المتقاعدين : وقد أنشئت في عام 1969م ، وتعمل هذه الجمعية على مساعدة الأشخاص من سن الخامسة والخمسين وأكثر على إيجاد فرص عمل لخدمة المجتمع المحلي والاستفادة من خبراتهم المهنية . ويعمل الأعضاء كل حسب طاقته واهتمامه ميوله , وتتراوح ساعات العمل لديهم من بضع ساعات إلى أربعون ساعة اسبوعياً . وهم نشيطون في مجالات عديدة منها التعليم والتدريب ومساعدة كبار السن في التخطيط لأمورهم المالية . كما يعمل البعض منهم كمرشدين ومساعدين ومتطوعين في المسشتفيات ، والمكتبات ، وحملات البيئة ، والإغاثة ، والطواريء ، وغيرها من الخدمات .كما يقدم أعضاء الجمعية خدمات استشارية للشباب في مجال إقامة مشروعات جديدة ، ولا يملكون الخبرة الكافية لذلك ( Robert, 1992, 103-106) .
- برنامج المرافق الكبير : ويقوم هذا البرنامج الذي أنشائته الخدمة الوطنية التعاونية للكبار بالولايات المتحدة الأمريكية ، على خلق مجموعات صغيرة ممن بلغوا سن الستين عاما فما فوق ، هدفها بناء علاقات صداقة إنسانية للمسنين المقعدين ومساعدتهم على إنجاز بعض الأعمال المنزلية ، وتوفير المواصلات لنقلهم ومرافقتهم للمستشفيات لتلقي العلاج ، وزيارتهم المستمرة ، والخروج معهم قدر المستطاع ، أو تنظيم الأنشطة الترفيهية بهدف التخفيف من شعور هؤلاء المسنين بالوحدة .
كما يوجد الكثير من الهيئات والجمعيات الخاصة بالمتقاعدين في الدول ففي الولايات المتحدة الأمريكية توجد الكثير من المنظمات والهيئات التي تهتم بالمتقاعدين ومنها جمعية الشيخوخة الأمريكية وجمعية علم الشيخوخة والاتحاد الأمريكي للمتقاعدين واتحاد المدرسين المتقاعدين الوطني والمجلس الوطني للمواطنين كبار السن ، كما أن بعض الأقليات أنشأت جمعيات لمتقاعديها ، كالمجلس الوطني للمتقاعدين السود ، والمجلس الهندي للمتقاعدين (Encyclopedia Of Social Work- 1987 ) ويصل عددها إلى اكثر من 500 جمعية لرعاية المتقاعدون ( الشربيني ، غير موضح سنة النشر : 140 ).
وتعد الجمعية الأمريكية للمتقاعدين أشهر منظمة قومية لرعاية المتقاعدين في الولايات المتحدة الأمريكية والتي يزيد أعضائها في عام 1992م على 30 مليون متقاعد ، وتهتم الجمعية بكل أمور المتقاعدين وتجري الكثير من الدراسات والأبحاث حول التقاعد والعمل ، كما توجد في كل ولاية أمريكية وكالة للمتقاعدين تحظى بدعم من الحكومة الفيدرالية ، بحيث تقدم خدمات للمتقاعدين من أبناء الولاية كنوع من التعويض لافتقادهم العمل وكانت الحكومة الفيدرالية قد قررت هذا النظام منذ عام 1970م (Robert - 1992 : 103) . ويعد هذا مؤشرا جيدا على تطور الاهتمام بهم ، ولكن المهم أيضا هو انه اصبح لهذه المنظمات ثقل سياسيا لأن مجموع أصوات المتقاعدون يمكن أن يؤثر على نتائج أية انتخابات في هذه الدول ، ويعني أن هناك أفاق جديدة لينظم المتقاعدون حياتهم ويعيشوها داخل سياق الحياة الاجتماعية للمجتمع ( الشربيني ، غير محدد سنة النشر : 141 ) .
اما في العالم العربي فهناك عدد من الجمعيات المتخصصة في شؤون المتقاعدين، حيث هناك الجمعية العامة للمسنين في جمهورية مصر العربية، وجمعية رابطة الأجيال في تونس، وجمعية المتقاعدين في المغرب، وجمعية المتقاعدون في المملكة العربية السعودية، وكلها جمعيات خيرية في اساسها تقوم بالعديد من البرامج ولها لقاءات سنوية ثابتة وتصدر بعضها دوريات وصحف متخصصة في شؤون التقاعد. هذا إضافة الى الجمعيات الخاصة بالشيخوخة وكبار السن، وهي منتشرة في معظم البلاد العربية إن لم يكن جميعها ، بحيث تختص بتقديم الرعاية الصحية والتفسية والاجتماعية والترويحية للمسنين( الغريب، 2000).


ثالثاً: نماذج من برامج الاستفادة من خبرات المتقاعدين:
لاشك أن العمل له قيمة كبرى في حياة الفرد، بل إن دور العمل قد يكون هو الدور الرئيس الذي تلتف حول الأدوار الأخرى للفرد، واختلال هذا الدور يعني اختلال في بقية الأدوار. وعلى هذا فإن معظم المتقاعدين لديهم الرغبة في الاستمرار في ممارسة اعمالهم، او على الاقل الاستمرار في الحياة العملية من خلال ايجاد فرصة عمل جديدة تتناسب مع اوضاعهم، لكن بعض المتقاعدين وللحادة يستنزفون كثيراً من قواهم رغم بداية انحدارها في أعمال لا تتناسب مع تلك القدرات، استشعاراً منهم لهمية العمل لحياتهم. مما يتطلب المر تهيئة المتقاعد ذاته للعمل الذي يناسبه وفق برامج عامة. في دراسة تجريبية تتبعية أجريت عن برامج التوظيف للعمال المتقاعدين في أمريكا سئل نحو من 500 شخص تضمهم 176 شركة صناعية للبحث عن أحسن السبل لتقاعد العمال لتهيئة فرص أفضل لرعاية المتقاعدين ومواجهة المشكلات النفسية والاقتصادية التي تواجههم . أظهرت الدراسة أنه لابد من إعداد برامج لما قبل التقاعد ، وأن رعاية المتقاعدين عند بلوغهم من الشيخوخة لا يفيد بصورة إنشائية لعدم إعدادهم من قبل لمواجهة مستلزمات هذه المرحلة من مراحل الحياة ( توفيق ، 1980 : 342) .
لذلك نحن نعرض هناك لخطة تتضمن برامج للاستفادة من المتقاعدين وخبراتهم، وليس بقصد الترويح عنهم ومساعدتهم على قضاء وقت فراغهم فقط.
وتنفيذ مثل هذه الخطة يتوقف على توافر ثلاثة عناصر وهي :
1- تأسيس جمعية للمتقاعدين:
من المهم جداً إيجاد مظلة قانوينة لبرامج الاستفادة من المتقاعدين حتى لا تكون قابلة للاجتهاد والحماس، وعليه فإن من الأهمية بمكان تأسيس جمعية خاصة بالمتقاعدين، بحيث تتولى التنسيق الاشراف على سياسة رعاية المتقاعدين بشكل عام على المستوى القومي والتنسيق للمؤسسات الفرعية، ومن أبرز أعمال تلك الجمعية:
1. إجراء البحوث والدراسات العلمية والميدانية الدورية التي يمكن من خلالها تحديد حجم المتقاعدين ومشكلاتهم والموارد التي يمكن أن تسهم في مواجهة هذه المشكلات في المجتمع.
2. عقد المؤتمرات والمناقشات وحلقات البحث لمناقشة مشكلات المتقاعدين وكيفية علاجها ، مع تحديد أفضل أساليب تقديم الخدمات ، واستضافة المتخصصين في العلوم ذات العلاقة كالطب وعلم الاجتماع وعلم النفس والاقتصاد ، لاقتراح أفضل الحلول لمواجهة مشكلاتهم وإشباع حاجاتهم.
3. توعية أفراد المجتمع بأساليب التعامل مع المتقاعدين والاهتمام بالتوعية المجتمعية الشاملة بشأن قضايا المتقاعدين ، وتعريف الأجيال الصاعدة بطبيعة هذه المرحلة لاتخاذ التدابير اللازمة لبلوغها بلا معاناة.
4. الاستفادة من طاقات وخبرات المتقاعدين للعمل أو التطوع في الجمعيات والمؤسسات الخاصة، و تشجيع الجهود التطوعية للعمل في مجال رعاية المتقاعدين، وتنشيط مشاركة المتقاعدين في حياة المجتمع الإنتاجية والاجتماعية ، باعتبار أن ذلك يمثل ضرورة من ضروريات التنمية . .
5. مطالبة الجهات المعنية بالتوسع في مشروعات رعاية المتقاعدين ، كإنشاء أندية أو دور للضيافة، و تدعيم الأنشطة التي تقوم بها المنظمات الأهلية والدولية ذات الاهتمام برعاية المتقاعدين ، وتقديم الاقتراحات والتوصيات لهذه المنظمات عن واقع المتقاعدين في المجتمع.
6. توعية المتقاعدين بأماكن الاستفادة من الخدمات المخصصة لهم .
7. إعداد البرامج التدريبية لتأهيل وإعداد أخصائيين متخصصين يعملون في هذا المجال .
8. إعداد البرامج العامة المساعدة في التخطيط لبرامج الإعداد للتقاعد لتهيئة الأفراد بمختلف مستوياتهم الوظيفية لهذه المرحلة مبكراً .
9. التنسيق بين المؤسسات الحكومية من جهة والمؤسسات الأهلية من جهة أخرى ، والتي تعمل في مجال المتقاعدين كوزارة الشؤون الاجتماعية وأندية المتقاعدين والجمعيات والمؤسسات الخيرية وغيرها .
10. إمكانية مواصلة استخدام المتقاعدين في أعمالهم (إنتاج السلع أو الخدمات) بعد سن الستين دون أن يؤثر ذلك على فرص العمالة أو الترقي للأجيال الجديدة ، كالاستفادة بخبراتهم كمستشارين أو بعقود لا ترتبط بشغل الوظائف الإدارية العادية .
11. الدعوة إلى تعديل فئات المعاشات والمساعدات التي تمنح للمتقاعدين بشكل دوري لا يتعدى الثلاث سنوات ، أو كلما زادت الأرقام القياسية لتكاليف المعيشة بنسبة 10% . والعمل على إصدار التشريعات الاجتماعية الخاصة بالحفاظ على حقوق المتقاعدين و التي تعمل على إدماجهم في عملية الإنتاج بالمجتمع . (الغريب ، 1996 : 330) .
2- إعداد موظفين في شؤون التقاعد :
لا شك أن العنصر البشري يعد أهم محور تقوم عليه الخطط والبرامج المتخصصة ، وفي مجال شؤون التقاعد ، وبحكم حداثة التجربة في مختلف المؤسسات الحكومية ، فإن الحاجة ملحة لإعداد أفراد متخصصين في شؤون التقاعد ، ونتيجة لعدم وجود تخصصا علميا في هذا المجال في المؤسسات التعليمية العليا في المملكة العربية السعودية وفي غالبية الدول العربية، فيمكن الاستعاضة عن ذلك بقيام معهد الإدارة العامة وما يشابهه من مؤسسات تدريبية في الدول العربية، بحكم الاختصاص بتنظيم برامج ودورات تدريبية ؛ لتأهيل موظفين في مجال التقاعد يتلقون من خلال تلك البرامج التدريبية التي يمكن أن تتراوح مدتها ما بين سنة إلى سنة ونصف ؛ العديد من العلوم المرتبطة بالتقاعد ، كعلم الاجتماع، والخدمة الاجتماعية، وعلم النفس، والإدارة، والأنظمة وغيرها من العلوم ، بحيث يستطيع هذا الموظف التعرف على هذه المرحلة العمرية من جميع جوانبها ، وبالتالي يستطيع التعامل مع المتقاعدين ، ويتمكن من خدمتهم وتقديم المساعدة لهم .
كما أنه يمكن أن تطرح مثل هذه الدورات كمشاريع استثمارية لمكاتب الأبحاث والتدريب في القطاع الخاص ، بحيث هي تتبنى تنظيم مثل هذه الدورات ، بعقود مع المؤسسات الحكومية ، وهذا في تصوري سيثري البرامج التدريبية ، ويزيد من فاعلية تلك الدورات ، عند طرحها للمنافسة بين المكاتب المتخصصة في مجال التدريب .
3- تأسيس إدارات لشؤون المتقاعدين في الأجهزة الحكومية :
نظرا لاتساع حجم العديد من المؤسسات الحكومية وبالتالي تزايد أعداد العاملين فيها ، والذي يتوقع ازدياد أعداد المتقاعدين من منسوبيها سنة بعد أخرى ، فإن الأمر يلزم حاليا التفكير جدياً في إنشاء وتأسيس إدارات في كل مؤسسة حكومية ، وبخاصة في المكاتب الرئيسية لها تعنى بشؤون المتقاعدين ، وتكون مسؤولة مسؤولية تامة عن تنظيم كافة إجراءاتهم الإدارية والاجتماعية ، وترتبط معهم إلى ما شاء الله ، بحيث تكون مرجعية إدارية وخدمية لهؤلاء المتقاعدين من أبناء المؤسسة . ويمكن تحديد أهدافها وأهم مهماتها ، كما يلي :
- أهداف إدارة شؤون المتقاعدين :
1. استقبال المتقاعدين ، ودراسة حالتهم وتشخيصها ، وإعداد العلاج الملائم لمشكلاتهم .
2. إعداد خطط وبرامج التهيئة للتقاعد لجميع العاملين في المؤسسة ( مكان العمل الحالي للموظف ) .
3. تنظيم الدورات التدريبية المناسبة للمتقاعدين لمساعدتهم على دخول عالم التقاعد بثقة واقتدار .
4. تنظيم البرامج المختلفة (الاجتماعية ، الثقافية ، الرياضية ، الترويحية ، ) بهدف شغل أوقات الفراغ ، وتوجيه سلوك المتقاعدين في ضوء مبادئ مهنة الخدمة الاجتماعية .
5. التنسيق مع وسائل الإعلام في ما يتعلق بتبني قضايا المتقاعدين لإثارة اهتمام الرأي العام نحو الاهتمام بفئة المتقاعدين.
6. إجراء البحوث الاجتماعية المتعلقة بالتقاعد بشكل عام .
7. تشجيع عقد المؤتمرات والمحاضرات المتعلقة بمجال التقاعد في مختلف التخصصات.
8. التنسيق مع المؤسسات والأجهزة الحكومية الأخرى لتنفيذ برامج الإعداد للتقاعد .

ومن البرامج التي يمكن أن تنفذها الخطة للاستفادة من قدرات وإمكانات المتقاعدين ، واستثمار طاقاتهم ، واعادة تحويلهم إلى قدرات وموارد بشرية ، لها دورها ومساهمتها في خدمة التنمية# :

أولا : الاستفادة من المتقاعدين في الأعمال التطوعية :
اصبح التطوع في عالم اليوم عملية اجتماعية هامة مساندة للجهود الرسمية في كافة الأعمال وبخاصة في العمل الخيري والاجتماعي ، وتعد فئة المتقاعدين من أكثر الفئات التحاقا بالأعمال التطوعية التنفيذية ، وبما أن المتقاعدين حاليا لديهم قدرات صحية وتعليمية عالية فيمكن أشغال أوقات فراغهم ، والحاقهم بأعمال داخل هذه المؤسسات الاجتماعية والخيرية وعلى المؤسسات ذاتها أن تخفف من شروطها لمن يرغب الالتحاق بعمل تطوعي خيري بها ، وعدم اعتبار الدعم المادي هو العمل الخيري فقط ، خاصة إذا ما علمنا أن نزعات الخير والإنسانية تبرز بشكل واضح عند الكبر ويصبح المتقاعد في هذه المرحلة اكثر ميلا لتقديم المساعدة، وهنا نعمل على ما يطلق عليه الباحثين تنمية النزعة الذاتية للمدافعة الاجتماعية بحيث يقوم بنشر وتفعيل المؤسسة الخيرية ، وفي هذا فائدة مشتركة للمتقاعد وللمؤسسة ذاتها .
كما يمكن دعوة المؤسسات التي تهتم بالأعمال الشبابية وبالطفولة وكذلك بمجالات الرعاية الاجتماعية المختلفة للاستعانة في قواها العاملة بالمتقاعدين من أبناء المنطقة ، سواء كانوا موظفين أو متطوعين ، حتى يتحقق بذلك الاستفادة من خبرتهم من جانب ويتحقق التكامل والاندماج بين الأجيال الأخرى من جانب آخر

ثانيا : الاستفادة من المتقاعدين في التوثيق والتاريخ :
يقوم هذا البرنامج على إتاحة الفرصة للمتقاعدين لتنمية مهارة الكتابة لديهم من خلال تجهيز قاعات أو مكاتب خاصة بذلك ( حسب إمكانات المؤسسة ) ، والمتقاعدون هم اكثر دراية بأحداث المجتمع طوال تاريخه وللأسف الكثير من الأحداث التاريخية ضاع توثيقها أو شوه ، لعدم الاهتمام بكبار السن وما يملكونه من مذكرات تاريخية تؤرخ وتوثق للمجتمع بشكل أمين ودقيق وهذا البرنامج غير مكلف على الإطلاق ، مع مراعاة السلامة الصحية والعقلية لمن يمارس مثل هذا البرنامج من المتقاعدين . وكانت دارة الملك عبدالعزيز بالممكلة العربية السعودية قد بدأت في مشروع توثيق التاريخ الشفهي لتاريخ المملكة العربية السعودية من جميع جوانبه الاجتماعية والاقتصادية ............الخ.

ثالثا : برنامج خبير وخبرة .
هذا البرنامج يعتمد تنفيذه على نوعيات خاصة من المتقاعدين الذي يملكون خبرة طويلة ومميزة في مجال معين ، له صفة القيادة أو الندرة بحيث يتم تنظيم محاضرات لهذا الخبير من المتقاعدين يستعرض خبراته سواء لزملائه من المتقاعدين وهذا ينمي لديه المناعة الذاتية لمواجهة البعد عن الأضواء أو على أفراد المجتمع ككل أو اقتصاره على الناشئين فقط كدرس تربوي ينمي لديهم الإحساس بالتفوق والانتماء لمجتمعهم ومن ثم يمكن أن توثق هذه الخبرة بعد مراجعتها وتنقيحها في كتيب يوثق هذه الخبرة ، بحيث يمكن أن يستفيد ممن لا يحضر مباشرة لحضور هذه الخبرة للبعد المكاني أو لاسباب أخرى وهذا يساعد في تنمية التواصل مع الأجيال واندماج المتقاعدين في الحياة الاجتماعية .

رابعا - برنامج محو الأمية ( الإدارة الذاتية ) :
بحيث يتولى المتقاعدين ممن لديهم الخبرة التربوية والتعليمية تعليم من لا يملكون حصيلة تعليمية للمتقاعدين ، وفي هذا إتاحة الفرصة للمتقاعدين للاستفادة من أوقات فراغهم وتفعيل طاقاتهم واعادة الحياة لها ، كما أن فيه ترشيد للنفقات المالية المترتبة على التعاقد مع مدرسين لتعليم الكبار ومحو الأمية ، خاصة وانه يتوفر حاليا أعداد كبيرة من المدرسين ممن تقاعدوا عن العمل لبلوغهم السن النظامي ، ولا شك أن المتقاعد اكثر قدره على مراعاة إمكانات وقدرات إخوانه المتقاعدين كما أن تقبل المتقاعدين لمعلمهم من مثلهم في السن قد يكون اكثر تجاوبا ، وهذا البرنامج بحاجة إلى تعاون تام من قبل المؤسسات التعليمية والتربوية لوزارة المعارف والرئاسة العامة لتعليم البنات ، يمكن أن تبدأ مؤسسات المتقاعدين بأعضائها أولا ثم تنطلق إلى المجتمع المحلي ومن ثم المجتمع ككل حسب إمكاناته وقدراتها .

خامسا : برنامج البنك الوظيفي .
وتقوم فكرة هذا البرنامج على إيجاد قاعدة معلومات للخبرات والمهارات المميزة للمتقاعدين وتجميعها ونشرها في مختلف القطاعات والجهات التي تحتاج إلى أيدي عاملة سواء تنفيذية أو استشارية بحيث تقوم المؤسسة بتصميم استمارة تحوي المعلومات الأساسية عن المتقاعد ، ولتكن بمبلغ رمزي لضمان الجدية ، ومن ثم تدخل في قاعدة المعلومات وعلى فترات تخرج هذه المعلومات لترسل لمن يطلبها وهذا فيه تسويق لمهارة وخبرة مدربة وجاهزة لسوق العمل ، ويمكن الاستفادة من هذه القدرات والخبرات الجاهزة ولو لفترات معينة بحيث ينتقل المتقاعد من مؤسسة لأخرى وتبرز أهمية هذا البرنامج من أن مجتمعنا حاليا اصبح يضم بين قطاعاته خبرات كبيرة وذات مؤهلات تعليمية عليا مهدرة ومعطلة .

سادسا : برنامج الخدمة الذاتية :
وهذا البرنامج يعني بتنظيم دورات متخصصة موجهة للمتقاعدين في الخدمات التي يحتاجها في حياته اليومية ليمارسها داخل أسرته وفي مجتمعه كدورات للإسعافات الأولية والإطفاء والكهرباء المنزلية والسباكة المنزلية ، تزيين الحدائق والتشجير ، ميكانيكا السيارات ، مبادئ التمريض وهنا يستطيع المتقاعد عندما يحصل على الجرعات التدريبية أكثر قدرة على ممارسة هذه الأعمال بنفسه، وفي هذا توفير لإمكاناته المالية ويشغل وقت فراغه ، ويمكن التنسيق مع مؤسسات مراكز خدمة المجتمع في الجامعات والكليات ومراكز التدريب الفني إذا لم تتوفر الإمكانات والخبرات لدى مؤسسات المتقاعدين .

سابعا : تشكيل لجان التطوير :
من المعروف أن المتقاعدين يميلون بعد تقاعدهم إلى الإقامة في قراهم وهجرهم وحدنهم الصغيرة أو التردد عليها وبكثرة ، كما أن الإنسان لديه ميل فطري نتيجة لقوة الانتماء إلى أرضه وترابه وبخاصة الذي يحمل ذكريات الأهل والأجداد والطفولة الجميلة ، لذا يمكن الاستفادة من تلك الخاصية النفسية للمتقاعدين ، في تشكيل لجان التطوير في كل قرية أو هجره أو محافظة من أبنائها العاملين في المدن الكبرى وفي وظائف عليا متميزة ، وفي كل المجالات ، وتكون تحت إشراف القطاع نفسه الذي كان يعمل به الفرد قبل تقاعده في القرية أو الهجرة أو المحافظة ، فمثلا تكون هناك لجنة في البلديات والمجمعات القروية ، ولجنة في أمارة المحافظة أو الهجرة ، وفي مجال التعليم أو الزراعة أو الكهرباء وهكذا ، نكون وثقنا علاقة هذا المتقاعد بقريته أو هجرته أو محافظته وأيضا استفدنا من وقت فراغه بما يعود عليه وعلى المجتمع بالفائدة ، وتكون بمثابة عون للجهاز العامل في تلك القرية أو المحافظة على تطوير عمله وتوفير الكثير من الوقت والجهد باعتبار أن المتقاعدين يملكون الخبرة الجاهزة ، وهذه اللجان يمكن أيضا تطويرها لتكون مجالس أو لجان استشارية عليا لكل مركز أو محافظة أو هجرة تحت إشراف المسؤول الأول ، وتضم قطاعات مختلفة من المتقاعدين .

ثامنا: التدريب في المجالات الفنية:
اكتسب كثير من المتقاعدين خبرات طويلة عبر سنين حياتهم الوظيفية مما اكسبهم مهارة الإجادة في كثير من الأعمال التي يشغلونها، وحيث أصبح التدريب في عالمنا اليوم صناعة إدارية ومشروعاً اقتصادياً. حيث أسست كثير من الشركات المختصة بالتدريب، إلا أن الملحوظ عليها اعتمادها على القدرة العلمية أكثر من الخبرة العملية في المدربين. وحقيقة الأمر لا زالت الفجوة واضحة بين التنظير والتطبيق العملي، مما يعني أن استفادتنا من المتقاعدين كخبراء تدريب قد يسهم في تضييق الفجوة بين التنظير والتطبيق ولعل المثل يقول : أسأل مجرب ولا تسأل خبير". فالمتقاعدين هم من جرب العمل، وهم بالتالي من يمكن الوثوق بنجاحه في التدريب والتأهيل الوظيفي. ومن المجالات التدريبية التي لوحظ فيها نقص في إعداد المتدربين من المواطنين.
- التدريب على استخدام الحاسب الآلي وتطبيقاته.

- التدريب في مجال الصيانة والتشغيل لللآت والمعدات.

- التدريب على في مجالات السلامة المختلفة.

- التدريب على الأعمال المحاسبية والمالية.

- التدريب في التخصصات الهندسية والصناعية.


تاسعاً: برنامج دعم رجال الأعمال الشباب:
ويهدف البرنامج إلى تقديم التسهيلات للحصول على الخبرة التي تتوافر لدى المتقاعدين المتخصصون في الاستثمار المالي، أو أصحاب التجارب التجارية الناجحة، لتوثيق العلاقة بين أصحاب الخبرات من المتقاعدين ورجال الأعمال الشباب. ويسهم هذا البرنامج في التخفيف من الأعباء المالية على رجال الأعمال الشباب، كما أنه يزيد من القدرة على التنبوء بنجاح تلك المشاريع.

عاشراً: خبراء التجربة:
تقوم فكرة البرنامج على استضافة المتقاعدين في برامج موجهة لطلاب المدارس وبخاصة المرحلة الثانوية، بحيث يقوم المتقاعد بعرض تجربته العملية للطلاب، وهنا يكون المتقاعد قد شعر ذاتياً بمكانته، كما يدرك الطلاب طبيعة التفوق والتميز وكيف يحققه؟ والظروف المتوقع أن يتعرض لها عبر مسيرته؟ وكيفية مواجهتها؟، ومن ثم يمكن أن توثق مثل هذا التجارب بعد إعادة دراستها وتقنينها ، بحيث تتاح لجميع الطلاب في مختلف المدارس مشاهدتها، ويمكن أن تستثمر هذه التجارب في المناسبات الوطنية والاجتماعية.

الحادي عشر: الخبراء الأمنيين:
نظراً لزيادة أعداد المتقاعدين من القطاعات الأمنية والعسكرية، وحيث أن الأمن أصبح جزء رئيس من الحياة الاجتماعية، وفي ظل التوسع الذي يشهده العمل الأمني الاستثماري والذي نشاهده من خلال زيادة في أعداد الشركات والمؤسسات العاملة في هذا المجال خاصة في الدول الخليجية، فمن الممكن اقتصار إدارة تلك الشركات أو المؤسسات على المتقاعدين من العسكريين، أو فتح مجال للشراكة بين رجل الأعمال ورجل الأمن ، الأول بماله والآخر بجهده وتخصصه، ويمكن أن يكون ذلك أسلوبا مهماً لتطوير العمل الأمني في القطاع الخاص، والاستثمار الأمثل لقدرات المتقاعدين العسكريين، خاصة وأن كثير منهم يتقاعدون في سن تعد مبكرة جداً وإن اختلف ذلك حسب الرتبة العسكرية. وقد أيد ذلك دراسة الجازي (2004) التي أشارت إلى وجود استثمار من قبل الضباط لخبراتهم في مجال الشركات الأمنية الخاصة، والمشاركة في العمل التطوعي للتوعية الأمنية. كما يرى الضباط أن هناك مجالات جديدة يمكن استثمار خبراتهم فيها كمحاضرين في الكليات والمعاهد بنظام التعاقد، والعمل في مراكز الدراسات والاستشارات الأمنية.

الثاني عشر: أصدقاء المؤسسة:
كثيراً من المتقاعدين ومع الأسف الشديد وهذا ما عبر عنه المتقاعدين أنفسهم تنتهي علاقته بالجهة التي يعمل بها بانتهاء مراسم حفل التكريم الذي يقام عادة لتكريمهم وأصبح عملاً شرفياً أكثر منه عملاً قصد به التكريم.
لذلك يرى المتقاعدين أن تشكل لجان بمسمى أصدقاء المؤسسة من المتقاعدين أنفسهم ، بحيث تخصص مكاتب داخل لهم الجهة التي عملوا بها، ويكون عملهم استشاري للمراجعة والتقويم كل في تخصصه، وهذا بلا شك غير جوانبه النفسية والاجتماعية التي تعود على المتقاعد نفسه، فإن لها أهمية للجهة ذاتها، بحيث تزيد من ولاء منسوبيها، كما أنها قد تضمن عملاً أكثر مهنية بحكم أن المتقاعدون في هذه المرحلة يميلون لإتقان وإبراز الثقة بالنفس والقدرة على العطاء.


رابعاً: التوصيات:
- إنشاء مكتب للخدمة الاجتماعية والاستشارات النفسية في مؤسسات معاشات التقاعد وتعيين أخصائيين اجتماعيين من خريجي مهنة الخدمة الاجتماعية والإرشاد النفسي الذين تم إعدادهم مهنياً للتعامل مع مشكلات المتقاعدين لتقديم الخدمات الاستشارية لهم وتقديم العلاج المناسب لهم وإشباع احتياجاتهم النفسية والاجتماعية .
- إنشاء إدارات وأقسام للمتقاعدين في مختلف المؤسسات والأجهزة ترعى حقوقهم وتنظم برامجهم وتقدم مختلف الخدمات لهم وتكون بمثابة وسيلة الاتصال ما بين الجهاز والمتقاعدين كدليل على أهمية هذه الفئة واستمرار اتصالهم بالجهاز وبالمجتمع ككل وتتولى التنسيق فيما بين الجهاز ومؤسسة معاشات التقاعد.
- إيجاد بعض المميزات الخاصة للمتقاعدين في المرافق والخدمات الترويحية والخدمات المساندة في المجتمع وإيجاد التخفيضات المناسبة لهم لتشجيعهم على قضاء وقت الفراغ بطريقة مثمرة وإعطائهم تميزاً عن غيرهم من الفئات العمرية.
- تهيئة إفراد المجتمع لمرحلة التقاعد من وقت مبكر من خلال إعداد برامج وخطط سابقة للتقاعد كي يتلقى المتقاعدون عن طريقها المشورة اللازمة للتكيف مع مرحلة الكبر والتقاعد، وعقد ورش عمل عامة للأفراد القريبين من التقاعد لاعدادهم نفسيا واجتماعيا لمرحلة التقاعد .
- إنشاء جمعية لرعاية المتقاعدين وجمعية أصدقاء المتقاعدين يتبعها مركز للأبحاث العلمية والتطبيقية عن المتقاعدين ورعايتهم، وإنشاء مراكز للمتقاعدين وأن تتنوع أنشطتها وأن يكون تصميمها متفقاً مع البيئة المحلية للمجتمع.
- إتاحة فرص العمل أمام المتقاعدين الأصحاء ممن يرغبون في الاستمرار في مجالات العمل المختلفة وذلك من خلال تخصيص بعض الأنظمة والأعمال التي تتفق وقدراتهم، وإيجاد مركز معلومات عن خبرات المتقاعدين للاستفادة منها .
- ضرورة إعادة النظر في بعض أحكام التقاعد وخاصة ما يرتبط منها بالجوانب المالية كنسبة المعاش التقاعدي إلى الخدمة والعلاوة السنوية وحقوق الورثة ، لما لها من تأثير نفسي واجتماعي على المتقاعد ذاته وبخاصة على نشاطه الاجتماعي والترويحي.

المراجع العربية والأجنبية

- أبو حطب ، فؤاد ، وصادق ، نوال . نمو الإنسان . القاهرة : مكتبة الأنجلو المصرية، 1990.
- الأمير ، إقبال . نحو رؤية تنموية لمواجهة مشاكل المسنين . مجلة القاهرة للخدمة الاجتماعية ،العدد الأول ، القاهرة : المعهد العالي للخدمة الاجتماعية، 1995.
- بن تنباك، منصور. العلاقة بين نظام تقاعد أعضاء هيئة التدريس والاستثمار البشري في الجامعات السعودية. رسالة ماجستير، كلية الاقتصاد والإدارة ، جامعة الملك عبدالعزيز، جده، 1996.
- توفيق ، محمد نجيب . الخدمة الاجتماعية ورعاية المسنين. القاهرة :مطبعة عين شمس،1980 .
- الجازي، فهد . مدى الاستفادة من خبرات الضباط المتقاعدين في مجال الأمن. رسالة ماجستير، كلية الدراسات العليا، جامعة نايف العربية للعلوم الأمنية، 2004.
- الجمعية المغربية للمتقاعدين . منبر المتقاعدين . المملكة المغربية : تطوان ، العدد العشرون،1996 .
- خليفة ، عبد اللطيف . دراسات في سيكولوجية المسنين . القاهرة : مكتبة الانجلو المصرية،1991 .
- الديب ، علي . العلاقة بين التوافق والرضا عن الحياة لدى المسنين وبين استمرارهم في العمل . القاهرة : الهيئة المصرية للكتاب ، مجلة علم النفس ، العدد 6 ، 1988
- رابطة الأجيال . شباب الشيخوخة. تونس : صفا قس،1993 .
- رمضان ، ميرفت . صراع الدور لدى بعض المسنين وعلاقتها بالمتغيرات النفسية والاجتماعية . رسالة ماجستير غير منشورة ، القاهرة : جامعة عين شمس ، كلية البنات، جمهورية مصر العربية،1984 .
- الزامل، عبدالعزيز. حاجة الجامعات السعودية لاستمرار اعضاء هيئة التدريس في وظائفهم بعد تقاعدهم. رسالة ماجستير، كلية العلوم الإدارية، جامعة الملك سعود، 1998.
- السلطان ، علي، وآل طالب، إبراهيم. المتقاعدون في المملكة العربية السعودية. الرياض: معهد الإدارة العامة، كتاب ندوة (إدارة خدمات المتقاعدين والاستفادة من خبراتهم)، 19-20- يناير/2003.
- الشربيني ، عبد العزيز. أسرار الشيخوخة. ، بيروت : دار النهضة العربية ، ب د.
- شرف ، ليلى . توافق المسنين مع الحياة الأسرية والاجتماعية . رسالة ماجستير غير منشورة ،جامعة الملك عبد العزيز ، كلية الآداب والعلوم الإنسانية ، قسم الاجتماع ،جدة،1997 .
- عبد الحميد ، عبد المحسن . الخدمة الاجتماعية في مجال رعاية المسنين . القاهرة : مكتبة نهضة الشرق، 1986.
- عبد الحميد ، محمد . العلاقات الأسرية للمسنين وتوافقهم النفسي . القاهرة : الدار الفنية، 1987 .
- العبيدي ، إبراهيم . دوافع العمل وخصائص العائدين للعمل بعد التقاعد. مجلة الأمن ، العدد 8، الرياض : وزارة الداخلية، 1994.
- العبيدي ، إبراهيم . دور النظريات الاجتماعية في أبحاث الشيخوخة . مجلة العصور ، المجلد الرابع ، الجزء الثاني ، لندن : دار المريخ للنشر،1989 ،ص61-73.
- العيسى ، بدر . أهمية العمل التنموي لكبار السن . المجلة العربية للدراسات الإنسانية ، الكويت ، جامعة الكويت، 1995 .
- الغريب ، عبد العزيز . أزمة التقاعد . مؤسسة اليمامة الصحفية، كتاب الرياض الشهري. الرياض، 2002.
- الغريب ، عبد العزيز . المتقاعدون: بعض مشكلاتهم الاجتماعية ودور الخدمة الاجتماعية في مواجهتها. الرياض: مطابع نجد، 1996.
- الغريب ، عبد العزيز . مرشد المتقاعدين لقضاء وقت الفراغ . مكة المكرمة : جامعة أم القرى، 2000.
- الغريب، عبدالعزيز. واقع خدمات المتقاعدون في السعودية وسبل تطويرها . الرياض: معهد الادارة العامة، كتاب ندوة (إدارة خدمات المتقاعدين والاستفادة من خبراتهم)، 19-20- يناير/ 2003، ص636-680.
- مخيمر ، هشام محمد . الشعور بالوحدة النفسية لدى المسنين العاملين وغير العاملين . القاهرة ، جامعة حلوان , كلية التربية ، مجلو دراسات تربوية واجتماعية ، العدد الثاني، 1996 .

-Atchley, r,c (The Sociology Of Retirement) New York : Gohomwily sons.1980.
-Rober, C., (Early retirement) New York, Plenum Prss1992..
-Parker, K., “work and Retirement’. London Ceorge Aillen.1982.

# تم عرض لبعض الافكار للبرامج التي يمكن من خلالها الاستفادة من خبرات المتقاعدين، من واقع مقابلات ولقاءات للباحث مع عينات وشرائح مختلفة من المتقاعدين، سواء عند اعداده لعدد من الدراسات المتخصصة في شؤون التقاعد منها ( الغريب،2003) ،أو من خلاله عمله بمركز الأمير سلمان الاجتماعي في المدة (1996-2000) أو من خلال عمله مستشار غير متفرغ بإدارة المتقاعدين المركزية بوزارة الداخلية، فهذه البرامج نابعة من كثير من المتقاعدين.




 
 توقيع : القناص



رد مع اقتباس
قديم 02-21-2012   #4
البانوراما
سرآب جديد


الصورة الرمزية البانوراما
البانوراما غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 12566
 تاريخ التسجيل :  Sep 2010
 أخر زيارة : 11-04-2012 (01:29 AM)
 المشاركات : 69 [ + ]
 التقييم :  10
لوني المفضل : Cadetblue
افتراضي رد: بحث عن دور العلاقات العامه في



من جد مره شكرا وما دري كيف اشكرك يعطيك العافيه على هذه المعلومات القيمه باذن الله راح اخذ 100درجه على يدك


 
 توقيع : البانوراما

لا اله الا انت سبحانك اني كنت من الظالمين


رد مع اقتباس
قديم 02-21-2012   #5
البانوراما
سرآب جديد


الصورة الرمزية البانوراما
البانوراما غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 12566
 تاريخ التسجيل :  Sep 2010
 أخر زيارة : 11-04-2012 (01:29 AM)
 المشاركات : 69 [ + ]
 التقييم :  10
لوني المفضل : Cadetblue
افتراضي رد: بحث عن دور العلاقات العامه في



يعطيك الف عأافيه على البحث من جد ما دري كيف اشكرك

الله يجعل عملك هذا في ميزان حسناتك


 
 توقيع : البانوراما

لا اله الا انت سبحانك اني كنت من الظالمين


رد مع اقتباس
قديم 02-21-2012   #6
القناص


الصورة الرمزية القناص
القناص غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 1
 تاريخ التسجيل :  Jun 2009
 أخر زيارة : منذ أسبوع واحد (01:35 PM)
 المشاركات : 32,905 [ + ]
 التقييم :  7178
 الدولهـ
Saudi Arabia
 الجنس ~
Male
لوني المفضل : Black
افتراضي رد: بحث عن دور العلاقات العامه في



بالتوفيق وعقبال بااقي المواد


 
 توقيع : القناص



رد مع اقتباس
إضافة رد

الكلمات الدلالية (Tags)
العلاقات, العامه, بحث, دور, عن, في

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
تعلن قيادة الحرس الملكي عن فتح باب القبول والتسجيل للثانويه العامه ومايعادلها فتى الجنوب الوظائف العسكرية 12 11-04-2009 08:36 AM
السعودية: العلاقات مع مصر وسوريا لا تشوبها أي شائبة النورس العــالم من حولــنا 4 08-31-2009 07:10 PM
بناطيل " الستايل " والحدائق العامه. Abdullah Hakami النقاش الجاد والمواضيع الساخنة 3 08-09-2009 04:27 AM
بدء التسجيل في الكليات التقنيه على موقع المؤسسه العامه لتدريب التقني والمهني حتى 19/8 الغروب الوظائف المدنية 0 07-24-2009 11:38 PM
أساسيات في بناء العلاقات .. Abdullah Hakami المنتدى العام 10 07-07-2009 02:56 AM


الساعة الآن 10:31 PM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2014, Jelsoft Enterprises Ltd.
HêĽм √ 3.2 OPS BY: ! ωαнαм ! © 2011-2012